الفيض الكاشاني

317

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

سيدهم وأفضلهم وأكرمهم على اللّه عزّ وجلّ » « 1 » . [ 458 ] 4 . الكافي : سليم بن قيس قال : شهدت وصية أمير المؤمنين عليه السّلام حين أوصى إلى ابنه الحسن عليه السّلام وأشهد على وصيّته الحسين عليه السّلام ومحمّدا ( بن الحنفية ) وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثم رفع إليه الكتاب والسلاح وقال لابنه الحسن عليه السّلام : « يا بني ، أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أوصي إليك ، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي ، كما أوصى إلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودفع إلي كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين عليه السّلام ، ثم أقبل على ابنه الحسين عليه السّلام فقال له : وأمرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن تدفعها إلى ابنك هذا ، ثم أخذ بيد علي بن الحسين عليه السّلام ، ثم قال : لعلي بن الحسين عليه السّلام : وأمرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي عليه السّلام واقرأه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومني السلام » « 2 » . [ 459 ] 5 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « لما حضر الحسن بن علي عليه السّلام الوفاة ، قال : يا قنبر انظر هل ترى من وراء بابك مؤمنا من غير آل محمّد ، فقال : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم به مني ، قال : ادع لي محمّد بن علي ، فأتيته ، فلمّا دخلت عليه ، قال : هل حدث إلّا خير ؟ قلت : أجب أبا محمد ، فعجّل عن شسع نعله فلم يسوّه وخرج معي يعدو ، فلمّا قام بين يديه سلّم فقال له الحسن عليه السّلام : اجلس ، فإنّه ليس مثلك يغيب عن سماع كلام يحيى به الأموات ويموت به الأحياء ، كونوا أوعية العلم ومصابيح الهدى ، فإنّ ضوء النهار بعضه أضوأ من بعض ، أما علمت أنّ اللّه تعالى جعل ولد إبراهيم أئمة وفضّل بعضهم على بعض وآتى داود زبورا ؟ وقد علمت بما استأثر اللّه به محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . يا محمّد بن علي ، إنّي أخاف عليك الحسد ، وإنما وصف اللّه به الكافرين ، فقال اللّه تعالى : كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ « 3 » ولم يجعل اللّه للشيطان عليك سلطانا . يا محمّد بن علي ، الا أخبرك بما سمعت من أبيك فيك ؟ قال : بلى ، قال : سمعت أباك عليه السّلام يقول يوم البصرة : من أحبّ أن يبرّني في الدنيا والآخرة فليبرّ محمّدا ولدي .

--> ( 1 ) . الفقيه 4 : 180 / 5407 . ( 2 ) . الكافي 1 : 297 / 1 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 109 .